العلامة الحلي
160
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يستأجره للسنة الأولى . مسألة 119 : لا يجوز لحاضر مكة المتمكن من الطواف الاستنابة فيه ، لأنه عبادة بدنية يمكن الإتيان بها مباشرة ، فلا تجوز الاستنابة فيها كالحج . ولو كان غائبا ، جاز له أن يستنيب فيه مع وجوبه عليه وعدم تمكنه منه ، أو مع ندبيته ، لأنه بغيبته عاجز عن المباشرة ، فجاز له الاستنابة . ولما رواه عبد الرحمن بن أبي نجران عمن حدثه عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت : الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ، قال : " لا ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب " قلت : وكم قدر الغيبة ؟ قال : " عشرة أميال " ( 1 ) . إذا عرفت هذا ، فإنه يجوز للحاضر غير المتمكن من الطواف ، لعدم تمكنه من الطهارة ، بأن يكون مريضا لا يستمسك الطهارة ، فإنه يطاف عنه ، ولو استمسك ، طيف به . والمغمى عليه والكسير يطاف به ويرمى عنه ، لما رواه حريز عن الصادق عليه السلام ، قال : " المريض والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه " ( 2 ) . وفي رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال : " الكسير يحمل ويطاف به ، والمبطون يرمى عنه ويطاف عنه " ( 3 ) . مسألة 120 : الأجير يملك الأجرة بالعقد ، فإذا حج فإن فضل له شئ من الأجرة عن نفقة الحج ، استحب له رده إلى المستأجر ليكون قصده بالحج القربة لا العوض ، وليس ذلك بلازم ، لما رواه مسمع عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت : أعطيت الرجل دراهم ليحج بها عني ، ففضل
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 419 / 1455 . ( 2 ) التهذيب 5 : 123 / 403 ، الإستبصار 2 : 226 / 779 . ( 3 ) التهذيب 5 : 125 / 459 .